السيد مرتضى الرضوي

24

البرهان على عدم تحريف القرآن

قلت : نعم . فقال : لماذا لم تنشروا كتبكم في مصر ؟ فأجبته : إنّ هذين الكتابين ( أصل الشيعة وأصولها ) و ( عقائد الإمامية ) كنت قد طبعتهما ونشرتهما قبل أعوام بمصر وقد نفدت نسخهما من الأسواق . فقال : « يجب أن تتوفّر هذه الكتب وأمثالها هنا بمصر ونحن بحاجة ماسة إلى كتبكم . وقبل أن أغادر القاهرة عام ( 1394 ه - 1974 م ) توجهت إلى دار الأستاذ عبد الكريم الخطيب « 1 » لأودعه فخاطبني قائلا : « يجب أن تهتم بتوفير كتب الشيعة بالقاهرة ، وباستطاعتك ذلك ولك دار نشر وصلات مع دور النشر في كثير من الدول العربية والإسلامية ، وإنك أقدر من غيرك على هذا الأمر ، وأملي فيك أن لا تجعل هذا الأمر على حافة تفكيرك بل تهتم به » . وقبل هذا الأستاذ كان قد قال لي فضيلة الأستاذ الشيخ أبو الوفا المراغي - مدير المكتبة الأزهرية في الجامع الأزهر في أثناء حديثه : « وأخذ المصريون في نشر كتب الوهابية عندما تصوّروا أن لها سوقا رائجة فهل أن أحدكم يلتفت إلى هذا ليأتي إلى هنا - أي مصر - ويطبع كتبكم وينشرها فإن الكتاب الذي يطبع في مصر يصل إلى جميع أنحاء العالم ، ولا أدري لماذا لا ينتبه علماؤكم ، ولا يتحرك تجّاركم « 2 » .

--> ( 1 ) من كبار المؤلفين البارزين بالقاهرة وله عدّة مؤلفات قيمة منها : ( التفسير القرآني للقرآن ) في 16 مجلدا ( إعجاز القرآن ) في مجلدين ( قضية الألوهية ) في مجلدين ( عليّ بقية النبوّة وخاتم الأوصياء ) ( التعريف بالإسلام ) ( المسيح في القرآن والتوراة والإنجيل ) ( بين الفلسفة والدين ) ( القضاء والقدر ) ( السياسة المالية في الإسلام ) وغيرها . ( 2 ) من الكتب التي نشرتها خلال رحلاتي إلى القاهرة : -